الرَاحَةُ

  • المقالات
  • سبتمبر 26, 2021

إليها يتطلعُ المكْدُودُون ، وعنها يبحثون ، وإليها يسافرُ السائحون ، والذين يُنفِقُون أوَقاتهم في العمل الكادح يتطلعون إلى الراحة بعد مشقة العمل ، وذلك حقهم المَشروعُ ، فالراحةُ حقٌ و حافِزٌ ومكافأة .
• حَقٌ لأن مَنْ أحسنَ عملَه من حقه أن يأخذ راحةً .
• وحافزٌ يحفزهم نَحوَ المزيد من الإنتاج
• ومكافأة دَرَجَ عليها الإداريون .
والراحةُ تكون طاردَةً للكآبَة التي تفرضُها الأجواءُ الصارِمَةُ للعمل ، ويعودُ العاملُ من راحته الى عمله مُنْشَرِحَ الصَدر عَازِمَاً على تجويد وزيادةِ الإنتاج .
وليس العمل وحده هو الذي يفرض الحاجة الى الراحة فإن في ضغوطات الحياة ومشكلاتها العديدة المزيد من الدوافع التي تجعل طلب الراحة القصيرة بين وقتٍ وآخر حلاً مناسِبَاً وربما وحيداً .
والراحةُ حتى تكون نافعةً وتعود بأحسن العائدة يجب أن تكون راحةً شاملةً للجسد والروح والعقل معاً .
الجسم يتحمل الضغوطات الهائلة أكثر من النَفْس ، لكنه إن زادت واستمرت يتكئ على النفس ويحيل اليها أوجاعه فتختل الصحةُ النفسية ويغدوا لكل تعب جسدي صداً في النفس والعكس مما يؤدي الى إنهيارٍ للكيان كله مالم يحصل تدخلٌ علاجي عاجل.
إن الشعور بالتوازن والتوافق والتسامح الداخلي بين مختلف مكونات الكيان البشري هو الذي يصنع السعادةَ الداخلية التي تفيض على خارج النفس على شكل فيض من التفاؤل والحماس بل والحب .
الراحة النفسية المتبلورة في شعور فياضٍ بالسكينة والطمأنينة تفتحُ آفاقاً جديدةً للنجاح المبني على نجاح . كما أنها تتيح فرصاً عديدةً لإكتساب خبراتٍ ومعارف جديدةً وبالتالي يرتفع مستوى الوعي أكثر.
يجبُ تناولُ الراحة على أنها غذاء قَبْلَ أن يتحتمُ تناولُها على أنها دواء. مع مراعاة أن الغذاء يجب أن تكون عناصره متوازنة تجنباً لسوء العاقبة.
ذلك لأن الراحة النفسية مطلوبةٌ من أجل أن يصنع كلُ أحدٍ التعايشَ السليم لنفسهِ مع نفسه ومع المجتمع .
الحقيقةُ المُعَاشَة هي أن البشر يتفاوتون في القُدرات والمهارات والكفاءات ، و هذا غير تفاوتهم في التعليم والثقافة .
والطريق الى الراحة النفسية هو أن يعرفَ كلُ أحدٍ نفسَهُ ، ماهي قُدراته ومهارته ثم يوجه طاقَتَه للعمل في إطارها ، ولا يسمح لطموحه أن يتجاوز قدرته ، فإنه إن فعل ذلك لا يبلغ الهدف فينعكسُ عدمُ القدرة ألماً نفسياً وإحباطاً وحزناً وبؤساً .
سياسة على قدر فراشك مُد رجلَك سياسة واقعيةُ حكيمةُ وهي لا تتنافىٰ مع ضرورة السماح للطموح أن يأخذ مداه . لكنها الموازنةُ بين الطموح المجنَح وتنزيله على أرض الواقع ، بما يحفظ للوجدان توازناً يضمنُ الصحةَ النفسيةَ.
ومن أجل الحصول على الراحة النفسية في داخل كيان النفس يجبُ أن نُسَارِع دائماً إلى الحديث العَلني الصريح عن الإعجاب بما نراه من الآخرين حولنا .
فمَنْ عَمِلَ من أحبابنا عملاً جيداً نُشيدُ به ولا ننتظرُ إلى أن يسألنا أحدٌ عن رأينا في عمله . بل نبادر بالمدح والثناء . ولا نتوقفُ عن هذه الروح الشفافة في التعبير نَحوَ إيجابيات الآخرين .
ولو تبين أن الغيرة قد تحركتْ عند بعضهم نسارع الى إمتداح ذلك الذي أخذته الغيرةُ بما يستحقه من مدح كريم ، وهو فعلاً يستحقُ ذلك المدح ويكفيه إستحقاقاً للمدح كونه من أحبابي .
ونبين وجهة نظرنا وهي : إن مدحي لأحد أحبابي لا يستلزم قدحاً في حبيبٍ آخر . وأقول لهم جميعاً : إسمعوا إن في قلبي مُتَسَعَاً للجميع ، وسوف أستمرُ في مدح كل إيجابي وأُظهرُ منتهى إعجابي بكل فرد من أحبابي .
إن أقل فائدةٍ من ذلك تعود على نفسي أنا بالراحة النفسية ، فأنا أعيشُ مع مجموعةٍ من الناجحات والناجحين إنهم جميعاً نماذجٌ راقيةٌ تصنعُ النجاح لذاتها وتسكبه في قلبي سعادةً و إنشراحاً فللهِ الحمدُ والشُكرُ ولَهمُ الشكرُ والحُبُ والإحترام .
إن الإيمان بعدل الله تعالى وإنصافه ، فهو العدلُ وهو العادلُ وهو المنصف يجعلني أحترم ما أعطاه لكل أحدٍ من قدرات ، وأحترمُ ما فعله كل فرد بنفسه نحو تطوير تلك القدرات ، وما ترتب على إكتساب كل أحدٍ لقدراتٍ طَوَرَها بالعلم والتَعلُم والخبرة المكتسبة من إنجازاتٍ إذا تراكمتْ مع الأيام شكلتْ تراثَ نجاحٍ مُعتبَرٍ مُقَدَرٍ. فلستُ حينئذٍ مَلُومَاً في حبهم ولا مذموماً في مدحهم .
إن كل ذلك يملأُ نفسي بالهدوء ويشرحُ صدري بالطمأنينة ويغمرني بالسعادة ويجعلني أقول بصوتٍ جهير : اللهم لك الحمدُ فكل ما أمر به أو يمر بي خيرٌ كبيرٌ كثيرٌ .
وإن مما يجلبُ الراحة أن أستطيع تقديمَ الإعتذار عندما أخطئ بفعلٍ أو قولٍ في حق أحد أحبابي ، و في الحقيقة إنني مدين بعد الإعتذار بالشكر لذلك الذي قَبِلَ إعتذاري . لقد أراحني لأني لولم يقبل إعتذاري كنتُ سأعيشُ حالَةً صعبةً من توبيخ النفس وتأنيب الضمير لولا تكرمه بقبول إعتذاري لفقدتُ راحتي وإستقراري .
وفي الحقيقة أنني منذ مدةٍ قررتُ إجراء تعديلاتٍ على قسم المخازن في نفسي ، فما كان حسناً أسمحُ له بالتخزين وما كان قبيحاً أمسحه قبل أن يصل الى الإرشيف ثم لا أسمح لذهني بتذكره ولا بإستدعائه ، وإذا ذكرني أحدٌ بتلك المواقف قلتُ له : قد نسيتُ .
النسيان المتعمد لما لا نَفْعَ في تذكره ، والعفوُ عمن أخطأ ، والإعتذارُ حين أقعُ في خطأ ، وتجاهلُ الزلات ، كلها خصالٌ مُريحةٌ تطرد البغضاءَ والكراهيةَ وحبَ الإنتقام ، ليحلَ محلها الحُبُ والتسامحُ .
إن مما يعمقُ الراحة النفسية عند الجميع ترجمةَ مشاعرنا الإيحابية نحو أحبابنا من طابعها النظري الذهني إلى أنشطةٍ عمليةٍ حياتية كالفسحة المشتركة ( بعد رحيل كورونا بإذن الله تعالى ) ، والمسابقات الفكرية الثقافية ، والطَبخ المشترك ( على أن تكون مهمتي هي الأكلُ فقط) ، و ممارسة الرياضة اليومية معَاً ، وقراءة كتاب الكتروني مَعاً ، ومشاهدة فلمٍ مُنتقَىٰ مَعاً . ونحو ذلك من الأنشطة الجماعية الإيجابية.
سوف أحاولُ بناء عاداتٍ إيجابية لي ولأحبابي نحاول الإلتزامَ بها . فما نحن فيه الآن جميلٌ وعلينا نزيده ونزيد مثلَه من أجل أن نصل إلى قمة السعادة وذلك ليس مستحيلاً بل هو ممكنٌ عقلاً فَلِماذا لا نجعله واقعاً عملياً.
سوف أقفُ كلَ يومٍ ، وأرجو أن تفعلوا مثلي، أمامَ المرآة وأقولُ لنفسي :
• حتى لو سمعتُ في نشرات الأخبار أخباراً سيئةً سوف أعملُ نفسي كأني لم أسمعها .
• لن أستسلم لمرض ترقب الأخبار ، ولن أتخوف قبل وقوع المخوف ، فإذا وقعتِ المصايبُ سألمسُ رأسي وأتحسسهُ و أقول ما دام رأسي واقفاً بفضل الله تعالىٰ فلا أُبالي .
• سوف أُحَوِلُ كل تشاؤمٍ الى تفاؤل فالمسألة قرارٌ وقد إتخذتُ القرارَ.
• سوف أُدَرِبُ نفسي على تجاهل ما أكرهه وإن كان بجواري ، لن أهتم به لَنْ أراه إلا شَزْرَا .
• سأحتفظ لنفسي دائمَاً بالهدوء ، لن أسمح لشيء أن يستفزني .
• سأقول لنفسي كلَ يوم : لستُ تعيساً بل أنا سعيدٌ ، وسوف أُخْطِرُ على ذهني كثيراً من زملاء دراسة وزملاء عمل هم اليوم في شقاء وعَنَاء بينما أنا مُقِيْمٌ في نَعِيمٍ بفضل الله تعالىٰ .
• لستُ بائساً ولا يائساً.
• لستُ قلقاً.
• إن لدي قدرةً هائلَةً ليستْ عند غيري تتمثلُ في : القُدرة على إستخراج الفرح من قلب الحزن .
• إنني أرى في كل صعوبةٍ يُسرَاً وسهولَةً فلا داعي للكآبة.
• أنا إنسانٌ ناجحٌ ، محظوظٌ ، سعيدٌ ، بلا حدود. وفي سيرتي الذاتية أدلةٌ عديدةٌ على كل ما قلتُهُ . فتذكروها وذكروني بها حتى نتعاون جميعاً على محاربة الكآبة وأخواتها.
لإستدعاء الراحة سريعاً إجلِسْ إلى جوار مَنْ تحبُ أنظر في وجهه رَكِزْ على عينيه ففيهما بحرٌ بلا حدود من الدفء والطمأنينة ، إسمح للتيار القادمِ من عينيه أن يخترقك ، وستشعر براحةٍ لا تُوصَف. فلنَكُن صُنَاعَاً للسعادة لأنفسنا ولِمَن حولنا . وتلك هي الراحةُ التي نريد.
🌺 اللُغة:
⁃ الرَاحةُ باطِنُ الكف ، ونقلناها بالمجاز لِتَدُل على الهدوء فمن أجل الحصول على الراحة أنظر الى كفك مُنْبَسِطَاً ، ضَعْ فيه ما يتحمله ، ولا تحمله ما لا يطيق.
⁃ الغُدو الخروج الى العمل في الصباح الباكر. والرواح العودةُ من العمل سُعَدَاء ظافرين غانمين . فكل الذين يَغدون باكرين يروحون فالحين.

سوف أقفُ كلَ يومٍ ، وأرجو أن تفعلوا مثلي، أمامَ المرآة وأقولُ لنفسي :
* حتى لو سمعتُ في نشرات الأخبار أخباراً سيئةً سوف أعملُ نفسي كأني لم أسمعها .
* لن أستسلم لمرض ترقب الأخبار ، ولن أتخوف قبل وقوع المخوف ، فإذا وقعتِ المصايبُ سألمسُ رأسي وأتحسسهُ و أقول ما دام رأسي واقفاً بفضل الله تعالىٰ فلا أُبالي .
* سوف أُحَوِلُ كل تشاؤمٍ الى تفاؤل فالمسألة قرارٌ وقد إتخذتُ القرارَ.
* سوف أُدَرِبُ نفسي على تجاهل ما أكرهه وإن كان بجواري ، لن أهتم به لَنْ أراه إلا شَزْرَا .
* سأحتفظ لنفسي دائمَاً بالهدوء ، لن أسمح لشيء أن يستفزني .
* سأقول لنفسي كلَ يوم : لستُ تعيساً بل أنا سعيدٌ ، وسوف أُخْطِرُ على ذهني كثيراً من زملاء دراسة وزملاء عمل هم اليوم في شقاء وعَنَاء بينما أنا مُقِيْمٌ في نَعِيمٍ بفضل الله تعالىٰ .
* لستُ بائساً ولا يائساً.
* لستُ قلقاً.
* إن لدي قدرةً هائلَةً ليستْ عند غيري تتمثلُ في : القُدرة على إستخراج الفرح من قلب الحزن .
* إنني أرى في كل صعوبةٍ يُسرَاً وسهولَةً فلا داعي للكآبة.
* أنا إنسانٌ ناجحٌ ، محظوظٌ ، سعيدٌ ، بلا حدود. وفي سيرتي الذاتية أدلةٌ عديدةٌ على كل ما قلتُهُ . فتذكروها وذكروني بها حتى نتعاون جميعاً على محاربة الكآبة وأخواتها.
لإستدعاء الراحة سريعاً إجلِسْ إلى جوار مَنْ تحبُ أنظر في وجهه رَكِزْ على عينيه ففيهما بحرٌ بلا حدود من الدفء والطمأنينة ، إسمح للتيار القادمِ من عينيه أن يخترقك ، وستشعر براحةٍ لا تُوصَف. فلنَكُن صُنَاعَاً للسعادة لأنفسنا ولِمَن حولنا . وتلك هي الراحةُ التي نريد.
🌺 اللُغة:
– الرَاحةُ باطِنُ الكف ، ونقلناها بالمجاز لِتَدُل على الهدوء فمن أجل الحصول على الراحة أنظر الى كفك مُنْبَسِطَاً ، ضَعْ فيه ما يتحمله ، ولا تحمله ما لا يطيق.
– الغُدو الخروج الى العمل في الصباح الباكر. والرواح العودةُ من العمل سُعَدَاء ظافرين غانمين . فكل الذين يَغدون باكرين يروحون فالحين.
– الريحُ الطيبُ لا يزول أثرهُ ، وإن زال الأثرُ المادي بقي في القلبِ الإمتنانُ لِمَنْ بَخَرَ لا يزولُ أبداً.⁃ الريحُ الطيبُ لا يزول أثرهُ ، وإن زال الأثرُ المادي بقي في القلبِ الإمتنانُ لِمَنْ بَخَرَ لا يزولُ أبداً.