بين اليمن والاستقرار تنافر دائم

  • المدونة
  • يونيو 5, 2020

إنني احبُ اليمن َ بلا سَقفٍ ولا حدود كما تُحبونها أنتم واحسَبُ أن هذا هو شعور كل يمني وُلِدَ على أرضها أو أقام فيها فأحبها ، لكن عدم الإستقرار كان – ولا يزال- عاملاً مهماً إلى جوار عوامل أخرى متظافرة ً جعلتْ اليمنَ بيئةً طارِدةً لسُكانها منذ زمن بعيدٍ مُوغل ٍ في القِدَم ، و إنهيار سدّ مارب كان واحداً منها وليس وحيداً . لأن المنطقة التي تستفيدُ من السد أو تتأثرُ بخرابه جزء ٌ  ٌمن اليمن وليستْ كل اليمن.

فالمناطق التي لم تكن تتضرر من إنهيار السد كانت تتأثر من إنعدام الإستقرار ، والمنجزات ُ الحضارية التي بَقِيَتْ  و نَراها اليومَ   هي نتاجُ فتراتٍ إستقرار لو طالتْ لخَلَفَتْ  كَماً هائلاً من الآثار الحضارية على مستوى المباني و القوانين والتشريعات  والتقدم العِلْمِي من آثار الدولة  الحميرية   وما تلاها كالرسولية والصُليحية والطاهرية … وما خَلفه الذين مَروا وعَبروا أو الذين مروا وإستقروا خلال مئات السنين.

وبَقي هاجسُ الهجرة حاضراً في وجدان اليمني يحملُ في قلبه وطَنَه فيعيشُ في بلدٍ جديد بينما يعيش اليمنُ في قلبه. نريد أن يحكمنا دستور يرضاه الجميع يجعل الرئاسةَ لأي يمني أو يمنية لا يُشْتَرط فيه إلا كونه يمني الجنسية  فقط لا يُنْظَرُ إلى  جِنْسه او نسبه أو دينه أو لونه أو طائفته أو مذهبه أو طبقته.

مرحباً بإمرأةٍ  ينتخبها الشَعبُ في إنتخاباتٍ تنافسيةٍ حُرة ، مرحباً بها تحكم مدةً رئاسيةً واحدة ً ثم يتم  بعدها التداولُ السِلْمي للسُلْطة  وهكذا دواليك .  بمثل السلاسة التي نراها في أمريكا  عند تسلم رئيس جديد لعمله من سلفه.

هذه روابط توصلكم بلمحة من تاريخ اليمن ، لست ُ موافقاً على ما ورد فيها لكن في قراءتها فائدة لِنعرف كيف حدث ما حدث وكيف يفكر الآخرون  .

هيا فَلْنتحمس  لجلب نموذج الحياة الديمقراطية على الطريقة الأمريكية  التي أحببتُها وتمنيتُها لليمن  ولغيره، لكي نعيش سُعداء فليس هناك حل إلا الديمقراطية  على الطريقة الأمريكية تحديداً  وليس أي طريقة أخرى. وكلما حصلتْ للديمقراطية عقباتٌ او مشاكل تُحلُ بمزيدٍ من الديمقراطية . لقد أحببتُ نموذج الحياة الأمريكية منذ زمن بعيدٍ بعيد   وَوَرَثتُ حبَه لِبناتي وأبنائي فعليكن /كم به  .

أحبوه،

 إندمجوا فيه،

  تفاعلوا معه  تفاعلَ  المُقيم أبداً لا الراحل غدا.

—————————————————————————————————-

🌺 اللُغة :

  • الجَد أب الأب ( يعني أنا وهو لقب أسعد به جِداً جِداً).
  • الجِد الإجتهاد في الأمر ، نقيض الهزل واللعب ، والبالغ الخطورة مثل الكورونا تقولُ: هذا خطر ٌ جِدُ عظيم ، أي عظيم ٌ جداً.
  • الجُد جانب كل شيئ ، محل القطع من الشيئ ، البئر قليلة الماء ، الماء القليل في الفَلاة .