عن مفهوم الحوار

  • المقالات
  • مارس 6, 2020

يتمحور المفھوم العام للحوار حول التبادل السلمي للأفكار والآراء والمعلومات من خل التفاعل الكلامي و/ أو التفاعل غير الكلامي.

و المعني بالتفاعل غير الكلامي ھنا ھو التفاعل القائم على تبادل غير ما يُعرف بالرموز اللغوية، كتبادل المنافع. فسواء صحبه ام لم يصحبه تبادل للخطاب (الكلام) يتضمن التفاعل غير الكلامي عادة تبادلا غير مباشر لأفكار أو آراء اومعلومات. وعلى سبيل المثال فان المنافع المتبادلة، سواء كانت سلعا أو خدمات، تعكس أو تنقل عادة شيئا ما عن طبيعة وصفات واحوال مصادرھا أو اصحابھا مما يؤدي الى تكوين أو تبادل اطراف التبادل بعض الانطباعات أو المعرفة اوالاراء والافكار عن بعضھا البعض. وھذا النوع من الحوار القائم على تبادل الاراء والافكار والمعلومات من خل التفاعل السلمي غير الكمي يمكن تسميته بـ “الحوار غير الكمي

ويشير التعبير الثاني، أي التفاعل الكلامي، الى التفاعل القائم على تبادل الرموز اللغوية سواء كانت الفاظا أو اشارات لغوية وسواء تم التبادل شفاھا أو كتابة وبطريقة مباشرة أو غير مباشرة. وعادة ما يكون القصد من التفاعل الكلامي تبادل الاراء والافكار والمعلومات بشكل اكثر صراحة ووضوحا، ويمكن تمييز الحوار القائم على ھذا النوع من التفاعل باسم “الحوار الكلامي“. ويعرف الحوار الكلامي باسم الكلام أو الحديث أو القول او… الخ اذا ماتم التبادل بشكل عفوي و- عادة – غير رسمي، ويعرف باسم الحوار اذا كان التبادل متعمدا ومنظما و، احيانا، رسميا. وھذا المعنى الاخير، اي التبادل السلمي المتعمد والمنظم للاراء والمعلومات من خلال الكلام او، نادرا، من خلال الاشارات اللغوية، ھو ما يتبادر الى الذھن عند اطلاق لفظ الحوار. والحوار بھذا المعنى المتبادر يمكن أن يتخذ اسماء واشكالا خاصة مختلفة منھا المفاوضات والمناقشات والمناظرات والمحادثات.

وبمفھومه العام الواسع والذي يتمحور حول التبادل السلمي، سواء الكلامي أو غير الكلامي، لا يعد الحوار باي حال من الاحوال ظاھرة خاصة أو مميزة للانسان فقط، بل ھو سنة كونية وظاھرة يومية يبدو أن من المتعذر تصور امكان انتظام الحياة وربما حتى مجرد استمرار الوجود، على الاقل على ماھو عليه الآن، في غيابھا. ويعود ذلك اساسا الى أن لاشيء في ھذا الكون يقوم، أو مكتف، بذاته. وبينما من المؤكد أن كل المخلوقات في ھذا الكون تحتاج الى بعضھا البعض لاسبيل لأن تحصل ھذه المخلوقات على احتياجاتھا، أو جزء منھا، من بعضھا البعض إلا عن طريق التبادل الذي ھو- طالما جرى سلميا – اساس الحوار وآليته.

وبالاضافة الى كونه، كما تقدم، وسيلة ضرورية، يعد الحوار – كما يتضح اكثر لاحقا – مشيئة الھية كونية، وتوجيھا الھياشرعيا، واختيارا عقنيا رشيدا، وملمحا بارزا يمتد متناميا عبر التاريخ البشري.

والظاھر انه منذ – ولا أقول في – البدء كان وما زال الحوار. وتتضافر شواھد عدة لدعم مثل ھذا القول.

ومن تلك الشواھد ماھو مشاھد في الطبيعة من أن الله خلق البشر وبعض، وربما كل، مخلوقاته منذ البدء مھيئين للحوار حيث زودھم، وان بدرجات واشكال مختلفة، بالمتطلبات الاولية لعملية الحوار وفي مقدمتھا القدرات والاجھزة العضوية الصوتية والسمعية والذھنية والتي لولاھا ربما تعذر الحوار الكلامي.

ومن الشواھد ما ترويه لنا الكتب السماوية عن بعض ما دار من حوار عند بدء الخلق بين الخالق، الله جل شأنه، وبعض مخلوقاته وخاصة، على الاقل في ما يروي القرآن الكريم، السماوات والارض تارة والملائكة والانسان وابليس تارة اخرى. وكان ھذا الحوار الافتتاحي – إن جاز التعبير – حوارا مصيريا تحددت فيه مصائر واوضاع اطرافه من المخلوقات وفقا لاختياراتھا لمواقفھا من طاعة الله وكيفيتھا. ووفقا لما يفھم من روايات ھذا الحوار اختار الانسان تحمل الامانة والطاعةالطوعية لله، واختار ابليس العصيان والعداوة لله والانسان، واختارت السماوات والارضين عدم تحمل الامانة والطاعة غير الطوعية لله وقبول سيادة الانسان عليھا، ومضت الملائكة في طاعتھا الفطرية لله وسارعت الى السجود لنسان طاعة لله وتعبيرا عن استعدادھا لخدمة الانسان وفقا لما يامر به الله. وربما كان ھذا الحوار المصيري الذي تبادلت فيه المخلوقات الكلمة مع الله وافصحت من خلاله بالكلمة عن اختياراتھا المصيرية عند بدء الخلق ھوما يشير اليه النص الانجيلي المشھور “في البدء كان الكلمة وكان الكلمة مع الله – (انجيل يوحنا، 1:1 -3)” وإن كان التأويل السائد له لا يدعم مثل ھذا القول.

ومما يلفت الانتباه في الحوار المذكور، وخاصة مما يتعلق بمبدئية الحوار، أن علم الله المسبق بسلبية استجابةابليس للحوار لم يمنعه – سبحانه وتعالى – من أن يحاوره ويستمر في الحوار معه، كما أن علمه المسبق بان استجابةالكثير من البشر ايضا للحوار لن تكون ايجابية لم يمنعه من أن يمضي خيار الحوار وان يجعل الحوار، عبر رسله من الملائكة والبشر، ھو الاساس والمرتكز الوحيد لعلاقته بالبشر في ھذه الحياة سواء منھم من استجاب وقبل رسالاته الحوارية ومن ابى وصد تلك الرسالات. ويعطي ما ترويه الكتب السماوية عن ما كان من حوارات بين الله وبعض رسله، كابراھيم الخليل وموسى كليم الله، عليھم السلام، في عصور مختلفة من التاريخ وفي مواضيع متعددة، امثلة واضحة عن تواصل الحوار الالھي مع رسله و، من خلالھم، مع البشر عبر التاريخ.

وقد أمر الله من استجاب من البشر لرسالاته الحوارية بان يلتزم في علاقته بمن ابى منھم بالحوار، دعوة وتبليغاونصحا وتذكيرا وجدالا بالتي ھي احسن، وان لا يتعدى حدود الحوار الى الاكراه أو السيطرة. ولايقتصر الحوار المأموربه شرعا على الحوار مع فئة دون اخرى بل يشمل الحوار مع سائر البشر حتى وان كانوا – مثلا – حكاما طغاة (فرعون / نمرود)، أو معارضة مسلحة (قريش)، أو جماعة دينية متعصبة (بعض اھل الكتاب)، أو جماعة وثنية (قوم ابراھيم)، أو حتى جماعة منحرفة خلقيا (قوم لوط)، أو مشعوذة (سحرة فرعون)، أو مخربة (قطاع الطرق)، أو أي جماعة يبدومستبعدا احتمال تجاوبھا مع الحوار وقبولھا للنصح “واذ قالت امة منھم لم تعظون قوما الله مھلكھم أو معذبھم عذابا شديدا قالوا معذرة الى ربكم ولعلھم يتقون“-الاعراف، 164  .

من الواضح اذا أن الله قد اختار الحوار وسيلة وحيدة مع الكل وفي كل الحالات لايصال أو تبليغ رسالاته و، من، ثم تحقيق ھدفه أو اھدافه من خلق ھذا الوجود. ومرة اخرى يجدر الانتباه ھنا الى أن الله قد اختار الحوار وسيلة وحيدة وھو الاعلم، اولا واخيرا، بحدود الحوار ومحدودية مردوده وكفاءته والاقدر، دائما وابدا، على اختيار غيره أو استبدال وسيلة اخرى به . وللأسف فان ھذا الذي كان يجدر بالبشر الانتباه اليه ھو عين الدرس البليغ والمغزى العميق الذي طالما غفل عنه أو تغافله اكثر البشر.

ذلك عن الحوار من منظور العلم الطبيعي والمعرفة الدينية، وياتي المنظور العقلي النظري بل وحتى الوضعي ليدعم ويقر سمة خيار الحوار. فالاستقراء العقلي يفيد بان الانسان لا يملك في ھذه الحياة الا أن يكون على عقة بالاخرأو بما حوله. وھذه العلاقة تكون اما عقة تفاعلية يتبادل طرفاھا أو اطرافھا الفعل حوارا أو صراعا واما علاقة احادية الاتجاه يتجه فيھا الفعل الاساسي من طرف ايجابي ھو الفاعل الى طرف سلبي ھو المفعول فيه. ويتضح من ذلك أن الحوار احد اوضاع أو بدائل ثلاثة في العقات الانسانية ھي الحوار والصراع والسلبية. ولا يحتاج العاقل لاكثر من الموازنة أو المقارنة بين تكلفة وخسارة الصراع والسلبية وربح وكسب الحوار ليستيقن من ان الحوار يعد ضرورة عقلية وليس مجرد خيار.

ما تمھد عن ضرورة الحوار ولزومه، عقلا ودينا، في العلاقات الانسانية يصح بغض النظر عما اذا كانت اطراف العلاقةافرادا أو جماعات، على أن من الواضح أن الارتفاع الكبير في تكلفة بديلي الصراع والسلبية في العلاقات الجماعية يجعل من الالتزام بالحوار اشد ضرورة واكثر اھمية في العقات بين الجماعات مما في العلاقات بين الافراد. ومن المفھوم أن تزداد اھمية وضرورة الالتزام بالحوار مع زيادة حجم الجماعات، أو كياناتھا كالدول، حتى تصل ھذه الاھمية اقصاھا في العقات بين المجموعات أو الكيانات الحضارية باعتبارھا من اكبر الجماعات البشرية الفاعلة حجما.

-و تاريخيا وواقعيا – لعله يصح أن نتصور انه وإن بدا راجحا أن الصراع كان ھو الاسلوب السائد في العلاقات بين الجماعات البشرية حينا من الدھر في بداية التاريخ الا أنه بما أن من المستبعد قيام تلك الجماعات – أو أي جماعة بشرية – بدون قيام حد ادنى من الحوار بين افراد كل جماعة فان بدء تلك الجماعات البشرية في التعرف على الحوار وممارسته في علاقاتھا الجماعية ببعضھا البعض ربما لم يتأخر كثيرا عن نشوء تلك العلاقات. ومع استمرار تنامي الوعي البشري، من خلال التراكم المعرفي التجريبي والنظري، بالتكلفة العالية للصراع، وخاصة الصراع المسلح، تنامى الوعي باھمية الحوار وضرورته لتنمية وتزكية العقات الانسانية وتجنيبھا مھالك الصراع ومساوئ السلبية. وصحيح أن الصراع لم، وربما لن، يختف كليا من العلاقات البشرية ولكن من الواضح انه اخذ، مع مرور الزمن، يميل للتحول من الشكل العسكري أو المسلح الى الاشكال الاقل عنفا كاشكال الصراع الاقتصادي والسياسي والثقافي. والاھم من ذلك أن الحوار، عموما، اصبح عرفا عاما، وربما سائدا, في العلاقات البشرية وتشكلت له منظمات دولية واقليمية وثنائية وقطرية تعنى بتكريسه وتطويره. وبالاضافة الى كونه الوسيلة الوحيدة للتعاون بدأ الحوار يكتسب دورا متناميا في ادارة الصراع ايضا.

لعل مجمل ماسبق يوضح اكثر مدى سذاجة وايضا – للاسف – خطورة المواقف والمقولات التي تستخف بالحوار أو تنكروجوده أو ترفضه أو تستحيله سواء مطلقا أو عندما يتعلق بموضوع أو طرف معين، مثل رفض أو انكار البعض، سواء في الشرق أو في الغرب، مسألة الحوار بين الاديان أو إمكانية الحوار بين الحضارات، ورفضھم الحوار مع المعارضة وخاصة المسلحة أو مع جماعات أو دول أو انظمة حاكمة تصنف، بشكل مغرض غالبا، متمردة أو امبريالية، ودكتاتورية اواستكبارية، وارھابية أو استعمارية/ قوة احتل، وشريرة أو شيطانية، واصولية أو علمانية. ودائما ما تأتي حجج الرفض واھية ومستندة الى ذرائع ايديولوجية غير موضوعية، أو اجتھادات دينية غير موفقة، أو مفاھيم خاطئة,اوسياسات استعلائية/ انتقائية، أو تطلعات غير مشروعة، أو اعتبارات عملية قد تكون بعضھا مستندة الى حقائق واقعية ولكنھا – عند التحقيق – لاتمنع بقدر ما تستدعي الحوار.

وفي الواقع، يتعين أن يظل خيار الحوار قائما مع الكل وفي كل امر عام أو مشترك محل خلاف . واسلاميا، يلزم الجنوح للحوار مع كل من جنح اليه حيث أن الجنوح للحوار ھو جنوح للسلم لا يحل للمسلم الاعراض عنه ايا كان من جنح اليه، وكيفما كان جنوحه، ومھما كان ما صدر عنه سابقا “وان جنحوا للسلم فاجنح لھا وتوكل على الله انه ھوالسميع العليم. وان يريدوا أن يخدعوك فان حسبك الله ھو الذي ايدك بنصره وبالمؤمنين” – الانفال 62-61 . وقد آثر الرسول صلى الله عليه وسلم الحوار حتى مع من اعتدوا عليه وعلى اصحابه واخرجوھم عنوة من وطنھم واموالھم وناصبوھم الحرب.

وانطلاقا مما سبق توضيحه عن اھمية الحوار ولزومه، واخذا في الاعتبار التوتر المتزايد في العلاقات الدولية، وتنامي التوجھات الفكرية والسياسية التي تدفع نحو الصراع اوالصدام بين الحضارات، ورغبة في دعم ومأسسة الاسھام الشعبي في الجھد الثقافي عموما، تأسست في صنعاء اليمن، في عام 2002، “مؤسسة المنصور الثقافية للحوار بين الحضارات“. وتھدف المؤسسة الى تشجيع وتعزيز الحوار بين الحضارات، وتأمل بشكل خاص في استنھاض الجھد الشعبي لدعم دور الامة العربية الاسلامية في تاصيل وتجذير واثراء التوجه الحواري والثقافة الحوارية محليا ودوليا و- من خلال ذلك – تفعيل الاسھام العربي الاسلامي في تزكية العلاقات بين الحضارات وتوجيه التفاعلات الدولية الجارية نحو ترسيخ المبادئ الدولية القويمة وتأمين المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. وادراكا لاھمية الحوار الداخلي في ترشيد العلاقات والتفاعلات بين الانساق والفئات الفرعية للمجموعات الحضارية وفي تعزيز الحوار بين الحضارات تھدف المؤسسة كذلك الى تشجيع ودعم الحوار داخل الحضارات وخاصة الحوار داخل الحضارة العربية الاسلامية، كما تعنى المؤسسة ايضا بـتشجيع الحوار حول الحضارات والدراسات الحضارية تطلعا الى توظيفھما لدعم التوجه الحواري الحضاري.

وتعتزم المؤسسة التوسل لاھدافھا اساسا بالعمل الثقافي والفكري وخاصة من خلال التعاون مع مختلف المنظمات والمؤسسات والمراكز والمنتديات الاھلية والحكومية المعنية، سواء القطرية أو الاقليمية اوالدولية، وخاصة ذات الاھتمامات الثقافية والتعليمية والدراسية والاعلامية.

وخلال الفترة القصيرة الماضية منذ ان بدأت نشاطھا شاركت المؤسسة، ممثلة برئيسھا، في عدد مقدر من المؤتمرات والندوات والملتقيات التي نظمتھا منظمات اقليمية كالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، وجھات حكومية، وجامعات، ومراكز أو مؤسسات ثقافية داخل العالم العربي الاسلامي وخارجه.

وبھدف تشجيع الجھود المشتركة وتنظيم وتقنين التعاون المشترك تعنى المؤسسة باستحداث الاطر والترتيبات المناسبة من خل ابرام الاتفاقيات والبروتوكولات الثنائية والمتعددة الاطراف. وبھذا الصدد وقّعت المؤسسة مؤخراعلى اتفاقية تعاون مع المنظمة العربية للتعليم والثقافة والعلوم.

وادراكا منھا لاھمية نشر ثقافة الحوار على اوسع نطاق ممكن ترسيخا لمبادئ وقيم الحوار ودعما للتوجه الحواري، تحرص المؤسسة على التوسل بكل ما يتاح لھا من وسائط الاعلام الجماھيري للوصول بثقافة الحوار الى مختلف الفئات. ولذلك فقد اجرى رئيس المؤسسة، أو شارك في، عدة مقابلات وندوات تليفزيونية واذاعية وصحفية، كما انشأت المؤسسة موقعا لھا على شبكة المعلومات الدولية بعنوان www.mansourdialogue.org  وذلك لتيسيرالتفاعل مع رواد الانترنت المعنيين بالحوار الحضاري.

ويأتي صدور ھذا العدد الافتتاحي من ھذه المجلة “حوار الحضارات” مواصلة لنفس الجھد الذي يھدف الى نشر ثقافة وقيم الحوار وتعزيز التواصل مع المنظمات والمؤسسات والمراكز والشخصيات المحلية والاقليمية والدولية المعنية بالحوار.

وتعنى المجلة اساسا بتغطية نشاطات المؤسسة ومساھماتھا العلمية في موضوع الحوار وقضاياه وذلك الى جانب نشر المواضيع والمقالات والدراسات ذات الصلة والتي تعكس وجھات نظر ليس اصحاب الحضارة العربية الاسلامية فقط وانما اتباع الحضارات الاخرى ايضا . وبھذا الخصوص يتضمن ھذا العدد النص الانجليزي، والترجمة العربية، لمحاضرة تتناول الحضارة الاسلامية من وجھة نظر يابانية مثيرة للاھتمام وتطرح استراتيجية حضارية تستحق التأمل.

والأمل كبير في أن يثري الحوار وإسھامات القراء والمھتمين المتميزة مجلة “حوار الحضارات

وبالله التوفيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *