594- لِمَاذا هذا حَرَامٌ؟

  • المقالات
  • فبراير 10, 2022

594- لِمَاذا هذا حَرَامٌ ؟

abdulmalikMansour.com

الخميس  1 رجب 1443

                  3 فبراير 2022

? الأستاذ الدكتور عبدُ المَلِكِ بنُ  منصورٍ بنُ حَسَنٍ  المصعبي

?  دكتوراه في الفِقْهِ من جَامعة صنعاء.

? دكتوراه في عِلْمِ الإجْتِمَاعِ مِنْ جَامِعَةِ تُوْنِس.

?? الولَاياتُ المُتَحِدَةُ الأمريكية   كاليفورنيا    ارڤاين ??

✉️ masabi@icloud.com  ✉️

✉️ dr.masabi@gmail.com ✉️

☎️ +1(949)299-6880

1- الأصلُ في الأشياءِ و الأفعالِ   الإبَاحَةُ ، و لا يَتَحَوَّلُ الحُكمُ إلى التَحريمِ  أو الكَرَاهَةِ إلَّا بدليلٍ  صحيحٍ صريحٍ  .

2- فإنِ إعْتَوَرَ الدليلَ بعضُ ضعفٍ في الصحةِ بَقِيَ الشيئُ على حُكمِ الأصلِ وهو الإبَاحَةُ ، فالتَحْرِيمُ لا يكونُ إلا بِنَصٍصحيحٍ .

3- فإنْ كانَ الإعْتِوَارُ في غُمُوضِ الدلالة مع صحةِ السَنَدِ قُلْنا بكَرَاهَةِ الشيئِ أو الفعلِ ، فغموضُ الدَلَالَةِ تُضْعِفُ النَّصَ عنالقطعِ بالتحريمِ ، و لكن تَعَفُفَاً نقولُ بالكَراهةِ .

4- و يَنْتَقِلُ الحُكمُ من الإبَاحَةِ الى التَحريمِ بوجودِ إحدى ثلاثٍ : الشِرْكُ أو الظُلْمُ أو الضَرَرُ ، و لا يَتَوَقَفُ التحريمُ علىإجْتِمَاعِ  الثلاثِ  ، إذْ يكفي  وجودُ وَاحدةٍ من الثلاث للقولِ بالتحريمِ .

5- و إنْ اجتمعتْ  الثلاثُ في فعلٍ  أو قولٍ  كان ذلكَ القولُ أو الفعلُ من المُوْبِقَاتِ المُهْلِكَاتِ على مستوى الفردِ و المجتمع .

6- الشِرْكُ ظُلْمٌ للحَقيقةِ و للنفسِ ، و إذا خَالَطَ أيَ فعلٍ  أفْسَدَهُ و عَكَّرَ صَفَاءَهُ :  وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَاتُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ  لقمان  ١٣

7- و الذينَ يُنَزِهُوْنَ أنْفُسَهُم عن الوقوعِ  في وَحْلِ المُخَالَفَةِ  يقفونَ في ذُرْوَةِ الطُهْرِ مُشْفِقينَ على الواقعينَ ، لكنهم لا يَظْلِمُونَ.

8- وكُلُ فعلٍ   لَابَسَهُ ظُلْمٌ فهو الى التحريمِ يَمِيْلُ مُتَنَاسِبَاً مع مَسَاحَةِ المُلَابسةِ إتْسَاعَاً  أو ضِيْقَاً .

9 – و وقوعُ الضَرر من الفعل أو القولِ  يَنْقُلُ مُبَاحَ القَولِ و الفعلِ الى التحريمِ بدونِ تَرَدُدٍ .

10- و النَتِيْجَةُ واحدةٌ في التحريمِ سَوَاء وَقَعَ الظُلْمُ أو الضَرَرُ  عَلَى النفسِ أو على الآخر ، و لا يتغيرُ هذا الحكمُ إذا وَقَعَالظلمُ أو الضررُ على مَنْ نَخْتَلِفُ عنه في الدين .

11- بَلْ الحقُ و العدلُ مطلوبَانِ  مع الذينَ نُحِبُهُم و معَ الذينَ لا نُحِبُهُم .

12- ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًامِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانَاً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَىالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ  المائدة ٢

13- و الذين يتنزهونَ عن الوقوعِ في ظُلْمِ أنفسهم وعن ظلم الآخرين يبتعدونَ بنفسِ الحماس عن إيقاعِ الضَرر علىأنفسهم أو على الآخرينَ .

14- و بين الظلمِ و الضَررِ  لِقَاءٌ وَطيدٌ ، إذْ في كُلِ  ظلمٍ ضَرَرٌ  ، و في كُلِ  ضَرَرٍ  ظُلْمٌ ، و إذا إجتمعَا كانتِ القَاضِيَةُ ، فإذادَاخلهما بعضُ شِرْكٍ كانتِ المَاحِقَةُ السَاحِقَةُ .

15- و في  كُلِ  واحدٍ من الثلاثةِ ظاهرٌ و خَفيٌ ، فالشِركُ معلومٌ ظاهرٌ ، و إنما يكونُ الخطرُ في الشركِ الخَفي كالرياءِ .

16- و الظلمُ ظاهرٌ معروفٌ و إنما الخطورةُ في الظُلْمِ الخَفي ، كظلمِ الزوجِ  لزوجته التي يمنعُها الحُبُ من الشَكوَى .

17- و الضَرَرُ  ظاهرٌ معلومٌ ، و الخطيرُ منه مَا كَانَ خَفِيَاً  ، كَمَنْ ظَاهِرُهُ الصَلَاحُ فإذَا خَلَا بَاشَرَ لَذَائذَ المَعَاصِي .

18- وكُلُ مُحَرَمٌ لا يخلو من شَائبَةِ ظُلْمٍ و ضَرَرٍ ، و ربما مَازَجَهُما بعضُ شِركٍ ، و بزوالِ الثلاثةِ تَرتَاحُ الضَمَائرُ و تَصْلُحُالمُعْلَنَاتُ و السَرَائِرُ .

19- و ليسَ في أي محرمٍ أيُ فائدةٍ و لا حُسْنِ عَائدَةٍ ، بَلْ الحَرَامُ مَحْضُ ضَرَرٍ و ظلمٍ للنفسِ و للآخرِ مهما تَخَيَّلَ المُتَخيِلُوْنَ .

20- اللَّهُمَّ إني أعوذُ بكَ من الشِركِ و الظلمِ و الضررِ ، الظاهر و الخفي ، في السِرِ و العَلَن ، في الخُلْوَةِ و في الجَلْوَةِ ،أسْألُكَ ذلكَ لِي و لِكُلِ مَنْ قال آمينَ .  الأستاذ الدكتور عبدُ المَلِكِ بنُ  منصورٍ بنُ حَسَنٍ  المصعبي